الثلاثاء، ١٠ مارس، ٢٠٠٩

زبيدة ’ تتكلم ،،"

لقرون سكتت زبيدة، والآن تتكلم، لتنتزع من الرشيد حق كتابة تاريخها ..

وقلت له ذات صباح :
أما.. زاد نحيلك..؟
وزدادت تنهيداتك ..؟
واخذ منك الشوق كل مأخذ ..؟
و زارك طيفي في ساعات غفواتك الامحدوده ..؟
وبت تسير بين الطرقات لعل وعسى ترى مايذكرك بي ..؟
وبدت تشهق باسمي بين حين واخرى
وتخطأ به بالحديث مع غيرك ..؟ .. تبا لك ..! ألم تشتاق لي ؟



هل ذاكرتك امتلأت عن آخرها بي ,
كجدار يخصني وحدي,
وكل مار يخط عليه ما يشاء,
دون تدخل منك أو إرادة.
ولكن وبدون وعي منك تبني لي وحدي ألف جدار,
ولأجلي تتعلم لغة الجدران. ..؟


وتهمس لي في أذني( إنِّي ذكرتُكِ بالزهراء مشتاقا )
فيغشاني الخجل واتحسس بعيني عطر شاعريتك ليأسرني ..
ويتعجب منا ابن حزم الأندلسي،
فينساغ ذكري وذكرك القارات ويصل الى بلاد الاندلس
و يعقد كتابه( طوق الحمامه) الذي يتحدث عن علامات الحب قائلاً:

"ومن علامات الحب أيضاً الدهشة والحيرة والخوف الذي يظهر على المحب عن رؤيته من يحب فجأة،وكذلك الاضطراب الذي يبدو على المحب عند رؤيته من يشبه محبوبه أو عند سماع اسمه فجأة"

ونعقد لقائنا بعد طول اشتياق وتحفظ لقاء ماسنجريٌ لعين ..وتقول عني :

"هي لا تتأخر ولكني اتقن فن الانتظار ..هي لن تنسى, ولكني – بفراقها - أقل كثيرا من أن تتذكرني.هي من علمتني كيف أثق في نفسي.هي التي جعلتني مغرورا بسببها،حين استيقظتُ فجأة ووجدتها بين يدي.علمتني كيف أثق بنفسي لأني أمتلك الكثير بها.هي أيضا من علمتني أنني وبدونها فقير حد العري."هي" التي أصبحت أتحدث عنها بضمير الغائب,والتي ستظل دائما "هي" لأني للأسف لا أعرف ضميرا يسمى ضمير الحاضر دائما."


ياويلي عليك ياشاعري ..
وتبا لظنون عندما تتطاير فوق رأسي .
.فأظن انك بانشغالاتك عني تسامر اخرى .. ،،

واين ابن حزم عنا ..
هل سيكون اليوم مشغولاً بمتابغة دردشتنا وخفايا عشقنا ولقاءاتنا ،
ربما يكون مذهولاً بجلوسنا الطويل امام هذه الأشياء الإلكترونية ،
مُتعجباً من القلوب والشفاه التي تتطاير هنا وهناك ،
مصدره أصواتاً سيحسبها ابن حزم أصوات عفاريت وجان ،
وسيحتار بلا شك في معرفة العلامات التي تشير إلى كون الشخص عاشقاً أم لا..؟
وسيعكف على تأليف كتاب مختلف عن كتاب (طوق الحمامه )
ربما يكون " المختصر في احاديث زبيده والرشيد الماسنجريه "


تبا ..و تبا ..و تبااااااااااااااا لهكذا هوى
لم تجسده الكتب ولم تخلده المعاجم ،
ليعرفوا ماحل بي وبك وما أحال بيننا من مسافات
فلست أبالي ان كنت انا بالهند وكنت انت بالسند
فالأن ليس لنا عن الماسنجر سدى ..
وليعلم ابن حزم ان العشق الماسنجري هو الحاصل الفاصل هذه الايام ..

وتجلس زبيده في قصرها المنيف
بشعورها المخيف امام الشاشات
لتنتظر رشيدها ان يأتي وترهق عيونها الجميله الانتظار الطويل .. !

وبعد نصف ساعه من الانتظار
وتسدل الستار عن الزيف والمرار
لتكتشف زبيده خيانة الرشيد مع عبثيه انترنتيه ارسلتها ..
زبيده : أنت خائن، قسماً لأقطعن أصابعكن وأمنع عنك النت..
الرشيد : واسفاه على شبابك يالرشيد انها صديقة زبيده..!

2 comments:

Q8EL5AIR يقول...

ياسلام سلم :)

اسجل اعجابي الشديد بالكلمات :)

وتحية لطوق الحمامة .. هالكتاب كل ما اقراه ماودي اهده :)


وحلوة الدقة الي صارت حق الرشيد .. مسكين ماسوت عليه !!
اي شمدخلك وزبيدة مو موجودة !!



تقبلي مروري الاول !؟

وتحياتي ..
ويسلموااااااااااااااااااااااا :)

JD MRAZ يقول...

اهلين اخوي ..
اشرايك بفكرة كتابة كتاب جديد عن الحب الماسنجري ههههه بدال طوق الحمامه اللي اكل عليه الدهر حتى غبر :)

الرشيد وامثاله كثر من يتقنون حلو الكلام ويلفون ويلعبون مرار وتكرارا ..!


شكرا على هذا المرور ..

سلام .