السبت، ٨ أغسطس، ٢٠٠٩

في زيارتي الأخيرة الى بيروت ، أتيح لي أن اكتشف هذا الشعور هناك ،وهو ما يصالحني مع تبعثر انتماءاتي إلى الأمكنه ، هكذا دخلت تجربه فنيه كانت لاترتبط عندي إلا بمدينة أوروبيه شماليه بخلية بالشمس والحراره .

صعدت عددا من الدرجات كي أدخل منزلا تحول مسرحا صغيرا ، وضعت فيه بضعه مقاعد ، لتندرج فيه نصوص محليه في مسرح يتكلم عن لغة الجسد ، الأبعد تعبيرا من لغة الكلمات ، فهذه اللغه مثل الموسيقى لاتعرف وطأة الحدود الجغرافيه ومعانيها ، وعلى رغم اختيار الشعر مادة للنص ، تبقى الحركة المسرحية أساس العمل

بين مايمتعني كثيراً في لندن حضور المسرح الهامشي ، أو ((الفرينج)) . هناك غالبا ما أجدني في صالة صغيره فوق مقهى ، أو في قبو تحت مطعم ، نباتي في العاده ، أدخل بشكل حميم في عالم أبطال المسرحية وممثليها ، جالسة على مقاعد خشبيه _ مقاعد تتضاءل معها أهمية الراحه ولايبقى سوى الانتباه إلى التجربه المسرحيه الخالصه .

فالمساحه التي تفصلني عن دراما بشرية تتكشف امامي ، أو عن تراجيديا تاريخية تتكرر ظهورها ، هي على بعد امتار عدة لا اكثر . وعدد محدود جدا من المشاهدين الصامتين هم من يشاركونني ذلك هناك .

هذا الشعور افتقده في مدن كثيرة اخرى ، بينها وطني التي شاهدت فيها المسرحية الاولى في حياتي . فهناك يرتبط التردد إلى المسرح بالخروج ، إلى مطعم او سهره ، او بنشاط اجتماعي ما ، ناهيك عن ضخامة الصالة واتساعها لجمهور واسع من المشاهدين .

السؤال الان

هل تعاني من مشكلة هوية ؟
لا؟
هذا أمر مستحيل . فكل واحد يعاني اليوم مشكلة هوية ، إذا لاتدعي العكس !

فالهوية واحده من تلك الكلمات التي غزت كل المادة المكتوبه والمحكية في بقاع عالمنا كافة . تعريفاتها بالغة الاتساع ، والمساجلون فيها يختلفون دائما على المضمون ، لكن الواضح أنهم جميعا متفقون على أهميتها الأولية .
أما في مايخصني فعلي أن اعترف بأني أعاني مشكلة حقيقية ، إذ لا استطيع أن أرى نفسي وأتساءل ((من أنا )) ؟؟


2 comments:

كاريكاتير يقول...

اعتقد ان هناك عروض مسرحية غير تجارية تقدم مسرح راقي

عندج فرقة الجيل الواعي لهم بصمات واضحة وان شاء الله اذا وصلتني دعوة لهم راح ارسلج

JD.. يقول...

شكرا على الدعوه
والفن والنظره تختلف لكل مدينه مزاج معين ..

:)