مازلت في البحث عن الأنا وبين امواج العصيان والتمرد تمر بي وتعصفني وتضرب بشده خلايا ذاكرتي وقد كنت بين اوراقي القديمه اتذكر مقالاتي السابقه وحالاتي في ما مضى وماكنت عليه وماصرت إليه والتطور الشاسع الذي ألم بي ، وانتشلتني مهمه الكتابه به ، كنت أقرأ نفسي أقرا انفاسي وتقلباتي واعتصامي الأبدي بحقي بكتابة خواطري وكان هذا أول مخاوفي في سرد بعض من تاريخي . كانت فكرتي لا اريد ان اكون كتاب مفتوح للأخرين خوفا من بعض النفوس الشريره ، كانت مخاوفي تتزايد كلما مارست الكتابه اكثر ووظهرت ماهيات الأنا .
وبين سطوري القديمه وجدت أحلام فقدتها ووجدت بعض مني مفقود بين الحروف وكثير من تفاصيلي تغيرت لم تعد كالسابق وحده هو الزمن كفيل بهذا الفقد ، وكانت احدى مخاوفي ان اتقدم فالسن لا اريد أن اكبر رغم اني صغيره اخاف من تقدم السنين السريع أرى نفسي بين اوراقي اتغير كل موسم كتغير فصول السنه كم هي قاسيه تقلبات الزمن ، علمني الزمن على الفقد وتقبلت هذا منه باتزان وصبر صامت وسكون جوارح ، كم افقد جدتي التي تعودت أن أنام بجانبها كل نهاية اسبوع عندما كانت تطردني قريبتي من غرفتها كنت اتسلل ليلا لحضن جدتي وتستقبلني بصدر حنون لازلت اشتم رائحة حضنها الدافئ ، تقبلت رحيل جدتي بصبر فهو قضاء وقدر . وكذلك تقبلت جفا قريبتي التي تغيرت مع السنين ، البنت العم تلك التي معها اسرار الصبا والحلم الشقي ولهو السنين التي تخطئ بحقي غالبا وتضربني واسرع لمراضتها لم اسمع منها يوما كلمة اسفه لكن كنت اشعر بها عندما تعاملني بلطف ، انا لا اعاتبها على بعدها عني لكني اشتاق لها حقا ، واحزن لمصابها وتحملها عبء العادات والتقاليد التي نزلت عليها كالسيف المطبق ، علمتنا بيئتنا الجافه الصحراويه جفاف المشاعر وتعلمنا ايضا ان الصمت افضل وسيله بالتعبير عنها . نشرب الجفاف مع القهوه كل فجريه والصلابه في تحمل المصائب .
وكذلك احدى مخاوفي بعض الخواطر المتمرده التي تدور بعقلي عن هذا الكون واخاف البوح بها ومهاجمة المجتمع لي فأحبسها واشعر اني اخنقها ، غالبا اقول دعيها تخرج فربما اكون على حق ، وساعات اتعوذ من ابليس الرجيم واطردها عني مخاوف الدخول بالمحظور ، واخاف كثيرا من تكون اوراقي هذي صوتي المسموع بهذه الدنيا واكون انا تحت التراب فتبقى حروفي بصمة لي بالبقاء ويمر بها صديق ويعتصره قلبه علي ألما وتحننا ويريد ان يجمعني بعد أن رحلت ويحاول تحقيق رغبتي الاولى بجمع اوراقي وفاء منه وذكرى لصاحبته المنغمسه ببحر من نور وتدمع عيناه لفراقي ويجمع صلواته ويدعو الله لي بالغفران على طيشي وتمردي ساعات الحصار وثورتي امام الجهل عدوي الأوحد الذي اخشى ان تنغمس أمتي بين ذراعيه ويسيطر عليها مايسيطر من تجهم وغلو وخرافات سوداء تسم حليب الطفل الرضع فالمهد .. تبا لك من جهل تبا لك ..
هذي هي مخاوف تقلبات الأنا مقاله عابره اكتبها حيث ان صاحبة الأنا لا تريد ان تترك توقيع هنا .
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

2 comments:
كل الناس يريدون ان يكونوا في سن الشباب طول الوقت و لكن هذة سنت الحياة و انا واحد من الناس افتقت جدتي و لم احس بقيمتها الا بعد مماتت و لم اوعي علي جدتي الثانية و لا جدي و لا جدي
الله يرحمهم جميع
إرسال تعليق